الخميس، 17 مايو 2012

لماذا لا نحلم؟



لماذا لا نحلم ولا نترك العنان لمخيلتنا ...؟ 
لماذا هذه ثقافه الاحباط المُنتشره في مُجتمعاتنا ، واللتي تكاد تفتك في الصغير قبل ان يشب ومن قبله فتكت بالشائب واوهنته.  
ثقافة الا يكون لديك حلم وان ترضى "بما قسم الله لك"-بمعناها السلبي- ثقافه للأسف انتشرت كالسرطان في شرائح واسعه وأخذت تنخُر في اساساتها حتى اضعفتها. ولربما يكون الواقع العربي اللذي نعيشه هو المسؤول عن هذا او بتعبير اخر "المسؤول عن اغتيال احلامنا"، فمن منا لم يُستهزاء به او بأحلامه ؟ 
إن الواقع لا يصنع الحلم ،بل الحلم من يصنع واقعنا. فنحن نعيش على وقعها علينا ومدى تأثيرها فينا بغض النظر عن حقيقتها . فهي المُحرك لنا . فإذا كانت الحقيقة هي السيارة ، فليكن الحٌلم هو من يُحركها.
  لنطلق العنان لأحلامنا، و نكسر القيود التي وضعها المُثبطون والنمطيون، فما خُلد اسم انسان إلا لانه حالم ، وما كُتب في التاريخ الا   عن اُناس عاشو لحُلم وأصبحو عُظماء.

الأربعاء، 16 مايو 2012

صباح كئيب


..... لا يكاد المطر يتوقف حتى تشتد الرياح مُحملة بالغيوم ، مُعلنة عن مصرع الشمس في بداية النهار. 
،،، فنظرت الى السماء فوجدتها قاتمة اللون ، عابسة الوجه تحجب عن شُعاع الشمس  محولة نشيد الصباح الى نحيب. 
أمعنت النظر اليها ،،،، فوجدت لوحة رسمها الحزن بريشته السوداء اللتي ماجفت ولن تجف ابدا ، لوحة جسدت الحزن كهيكل  مكتوب في واجهته "" من منكم لم تطله ريشتي ".........

الثلاثاء، 15 مايو 2012

دُعاة الترهيب


في إحدى الجُمع  وعندما كنت في اليمن ،ذهبت الى اداة صلاة الجمعه في المسجد المقابل لمنزلنا في الحديده  واللذي اسمه " مسجد الرحمة " . كغير عادتي ذهبت مُبكراً  واخذت مكاني في الصف وجلست . صعد الخطيب على المنبر وشرع في القاء الخطبة . كعادته تحدث عن  النار والموت وعذاب القبر وقُرب قيام الساعه ، واللذي كان قد تحدث عنهم في الكثيــــــــر من الخطب اللتي سبقت . والله كم كنت اتمنى ان يُحدثنا عن الدنيا ونعيمها ويذكرنا ان لا ننسى نصيبنا منها دون نسيان اخرتنا                                                                        .
كنت اشعُر انه وغيره من المشايخ كارهون الدنيا وما فيها ,,,,,, وانهم مُقلدون لمن سبقهم في التفكير، وان طريقة تفكيرهم هي نفس طريقه من سبقهم بألف سنه ، ناسيين تماماً ان مُعطيات الحياة قد تغييرت ،وان لكُل زمن اولوياته ومُعطياته                                            . 
فهمو يؤمنون بأن الحياة وضعت فقط لفتنة الانسان ، ولا يدرون ان الانسان يستطيع ان يفتن الحياة  بعمله.  فهم دائماً   كثيرون السعي  لأكتشاف الحياة بعد الموت ، متناسيين ان بأمكانهم ان يكتشفوها قبل الموت وبعده. دائماً ما يسألو الله حُسن الخاتمه والنجاة من النار ، وينسو ان يسألو الله علماً ينفع الامه به، وتطور يُعيد المسلمين الى واجهة الامم، وحياة كريمة لمن فقدها في الدنيا . وان كل ما لا يعلمونه يضعوه تحت خانة "علم لا ينتفع به " قاطعين بذالك الطرق أمام العقل البشري للتفكير والتساؤل او حتى الشك. ان نتساؤل لا يعني شكنا -والعياذ بالله - في العقيده ،ولكن ان نُمعن التفكير والتأمل  ، فهذا مبداء وضعه الرسول صلى الله عليه وسلم  فقد كان يقضي كل وقته في غار حراء قبل نزول الوحي اليه.  والشك هو عدم التسليم الى الاشياء دون الاطمئنان والتأكد من صحتها ، فالطمئنينه محلها الاول في العقل ثم القلب ، فكما هو معروف فإن القلب يأخذ الامور بشكلها الخارجي ، ولكن العقل هو المجرد للأشياء والكاشف للحقيقه. 

الاثنين، 14 مايو 2012

صوت الرعد


في إحدى الليالي المظلمه ، كان المطر يهطل بغزاره حتى حسبت ان الارض ستغرق من غزارته،  وكانت السماء تضيئ بلون ابيض يكادُ الاعمى يُبصر من حدته  ملحوق بدوي الرعد اللذي كان يهز الارض هز، حتى حسبت ان الاموات في قبورهم جزعو من شدته.
 بعد فترة توقف المطر ، وحل سكون الليل كأن الكون عانق الخشوع . واختفت من بعده صوت الاماني وهجع الناس الى الرقود. وقتها سئلت السماء عن حقيقة صوت الرعد ؟  هل هو صوت الحق في اعماق الحياة  ام هو انين وحنين رددها قلب الكون الحزين ؟او ربما تكون قوة السماء  وكأن في صوتها روح العذاب ؟.............

الا ان الليل لم يجب و ظل راكداً جامداً  وقد تركني في حيرتي ........ فسبحان اللذي سبح الرعد بحمده  

هموم البحر



اثناء قضائي إحدى عُطلاتي الصيفيه في الحديده ، كُنت عادة ما اذهب ليلاً الى شاطئ عروس البحر الاحمر وخاصة في الليالي اللتي

يكون فيها القمر مُكتمل........ كنت اُحب الذهاب الى هُناك كل ما شعرت بضيق في صدري او رغبة في التحدث معى نفسي ومعى من يسمعني دون ان يُقاطعني.
في احدى الليالي ذهبت الى احد شواطئ "الكتيب " وكانت مُلبد بالغيوم حاجب عنا القمر. توقفت بالسياره واخرجت الكرسي  ومشيتُ حتى اصبح بيني وبين البحر مسافة قصيرة.  كان الهواء مُنعش ونسماته ناعمه لاتكاد تتوقف عن ملامسة وجهي ، كأم فرحة بطفلها. فجلستُ على الكرسي واخذت نفساً عميقاً .... واغمضت عيني لبرهه قصيره . شعرت وقتها ان طراوة الجو تغلغلت في جسدي باعثة الحياة فيه  بعد ان اوهنته سنون الحياة وركوض الدنيا.
فتحتُ عيني والقيت بنظري الى الاُفق فوجدتُ البحر  .... نعم انه البحر اللذي وقف على شاطئه كُل عاشق ذاق مرارة عشقه ، وكُل مهموم تجرع كأس الحياة المُر ،وكٌل من ضاقت عليه دُنيته وتخلو عنه احبته ...... فجميعهم وجدُ في البحر سعَة صدره . 
رأيت لونه مسود، قد لوث بهموم كل من وقفو على شاطئه باحثين من يحمل عنهم همومهم. رأيت لونه مسود ،مُعبراً عن حزنناً دفين في قاعً لا قرار له . رأيته يشـــكي الى السماء ما ألت أليه حالته ... 
فتُجيب  السماء ان لاتحزن!! .
فتأمُرالسماء  السحاب ان انقشعي ،ويظهر القمر مُرسلاً شُعاعه الى بحر غاسلاً به كُل ما علق به من سواد ، محولاً لون الحزن الى فرحه ،يبدو فيها كعروس في ليل عُرسه. فتشتدٌ حدة الامواج فرحاً وطرباً ، محملة برسالة كُتب في طياتها " ان لاتحزنُ .... فمن غسل حُزني ، قادرُا على اسعادكم " .......... فسُبحان اللذي بيده ملكوت السماء والارض.

الأحد، 13 مايو 2012

الليل والأمل


في إحدى ليالي الشتاء البارده كُنت قد شرعت بالخلود الى النوم،واطفئت الانوار واستلقيت على سريري الكائن بجوار النافذه المُطله على الشارع الرئيسي. .كان هذا في منتصف الليل.
استلقيتُ على فراشي الصغير , واللذي رغم صغر حجمه كان يحتوي كُل ليله الجسد اللذي انهكته الايام ولكن لم تُضعفه ، والنفس اللتي حملتها السنون فوق طاقتها ولكن لم توهنه.....
وما ان تعودت عيني على الظلام الدامس بعد انطفاء النور,بداء نور -لم اُدرك في لحظتها من اين مصدره - يتسلل عبر النافذه مُخترقاً " الستارة " مُبدداً شيئ فشيئ الظلام الى نور. ...
فتحت الستار فنظرت الى الشارع لم اجد سوى اكوام الثلج المُتناثره ولكن ,....... لم ارى يوماً بياض الثلج ناصع كهذا اليوم ..ماهو السبب؟ . ثم سددتُ نظري الى السماء فوجدتُ ماكانت نفسي تتعجب له . وجدت السماء سوداء الرداء مُجسدةً هموم واحزان بني البشر, اجتمعت كُلها مكونة رداء تكادُ العينُ لاترى بدايته ولاتُدرك نهايته, ففزِعت وقتها... فتجولت بنظري في الرداء باحث عن ما يُخفف من روعتي وهلعي ..... واخيراً وجدتُ في وسط الرداء الاسود ثُقب يتسلل منه شُعاع ابيض يصلُ الارض رغم صُغر الثقب القادم منه، شُعاع يحول ولو بجزء بسيط ظلام السماء الى نور..... فأيقنت حينها انه الأمل اللذي لاينقطع وان قل زخمه , انه الامل اللذي لولاه لماقامت للبشرية قائمه ..... انه بكل بساطه وقود الحياه.........

المُتربص



هُيئ لي كأنه شبح  مجهول المعالم ،يتربص بي....... سئلته : من تكون ؟ فقال لي : انا اللذي لا انام حتى ارى دموع تنهمر فأسعد ، واسمع بكاء الارامل فأفرح........... فقلت له : هل انت الحزن ، فقال : لا ،بل انا من يجلبه ...... !
قلت له : إقترب حتى ارى ملامحك او ضع لثاماً استشف منه صورتك ......... قال : لم يحن دورك حتى تراني .!!!
فتعجبت من امره وسئلته: ما هي اماراتك .......... فقال : انا اللذي  عندما احضر احول الضحك الى بكاء ، واُبدد الاحلام الى سراب ،  و الانجازات الى ذكريات ، والحاضر الى ماضي ..... انا اللذي لاتطئ قدمي موطئ حتى يطئه الحزن من بعدي ، انا من يحول الوان الحياة الى سواد معتم ...... فهل عرفتني ؟
قلت له : نعم والله عرفتك ....... فأنت الموت  .... ولكن اتدري  انا لا يهمني متى اراك ومتى تحل موضع الضيف الثقيل ....إنصرف عني ولا تعد الا حين يأمرك من خلقك لتأخذ امانته .......... لنعش الحياة بطولها وعرضها ولا ننتظر الموت لانه قادم لا محاله ، ولنختار لنا ما يُذكر لنا  من بعدها  فلم يمت الانسان ما حُيي الذكرُ
                                                                                                              وشكراً،،،،،،،،،،