لا يُخفى على احد ما حدث من إسائه الى الرسول صلى الله عليه وسلم في الفلم اللتي تم عرضه على اليوتيوب ، واللذي قام به أشخاص هدفهم الوحيد هو إهانة الرسول ولم يتناولو بموضوعيه اي جانب من حياة الرسول ، وكأنهم يقولون بصريح العبارة " نحن نُريد إهانته".
من بعدها وبشكل طبيعي تواترت ردود الافعال في البلدان العربيه ، ابتدأً من مصر ومُحاصرة السفارة، مروراً بليبيا وموت السفير الامريكي إختناقاً بسبب الحرائق اللتي حدثت في مُحيط السفاره ، ووصولاً الى اليمن وإقتحام جزء من السفارة الامريكيه و إنزال العلم الامريكي ورفع راية " لا إله الا الله ، محمد رسول الله" ، وغيرها من الاحتجاجت اللتي حدثت في البلدان العربيه ...... ولكن السؤال اللذي يطرح نفسه " هل هذا هو الحل ؟ "
هل بإقتحامنا نصرنا فعلاً رسولنا الكريم ؟
جميع الشباب اللذين قامو بالاحتجاجات واقتحام السفارة يجب علينا إحترام مشاعرهم ، لانها إن دلت فإنما تدل على غيره المسلم إتجاه دينه ورسوله ، ولكنها اتسمت بالحماسة الزائده وبأفعال تٌخالف ما تعلمناه من رسولنا الكريم.
فكان الأصح من وجهة نظري هو القيام بأحتجاجات وإعتصامات دون المساس بممتلكات الغير ، لان امريكا لم تُلقي بياناً تدعم فيه الفيديو او وجهة نظر مُخرجه ، على خلاف ما حدث في الدنمارك من تأييد بعض الجهات الرسميه في الدولة.
فكان حرياً بنا ان نرفع اكثر من دعوة قضائيه ضد المخرج حتى يُحاصر قانونياً ، وحتى ان لم نكسبها فيكفي ان نؤرقه ، وفي وجهة نظر القانون فأن الفلم لا يُمثل حرية التعبير عن الرأي وانما المقصود به الاهانة المباشره والتزييف بحقائق ليس لها اساس من الصحة . تماماً كما يفعل اليهود ،فعندما نُلاحظ على مر السنين اللتي خلت ، فأن جميع من إستهانو بالهولوكوست تم مُعاقبتهم قانونياً وأصبحو عبرة لغيرهم ، ولايجرأ احد على المساس في مُعتقداتهم، ولم نسمع عن إقتحامات او أعمال عُنف.
وفي الاخير اختتم بما قاله احمد الشقيري على حسابه في التويتر " إغضب للرسول ولكن بأخلاق الرسول "
