في إحدى الجُمع وعندما كنت في اليمن ،ذهبت الى اداة صلاة الجمعه في المسجد المقابل لمنزلنا في الحديده واللذي اسمه " مسجد الرحمة " . كغير عادتي ذهبت مُبكراً واخذت مكاني في الصف وجلست . صعد الخطيب على المنبر وشرع في القاء الخطبة . كعادته تحدث عن النار والموت وعذاب القبر وقُرب قيام الساعه ، واللذي كان قد تحدث عنهم في الكثيــــــــر من الخطب اللتي سبقت . والله كم كنت اتمنى ان يُحدثنا عن الدنيا ونعيمها ويذكرنا ان لا ننسى نصيبنا منها دون نسيان اخرتنا .
كنت اشعُر انه وغيره من المشايخ كارهون الدنيا وما فيها ,,,,,, وانهم مُقلدون لمن سبقهم في التفكير، وان طريقة تفكيرهم هي نفس طريقه من سبقهم بألف سنه ، ناسيين تماماً ان مُعطيات الحياة قد تغييرت ،وان لكُل زمن اولوياته ومُعطياته .
فهمو يؤمنون بأن الحياة وضعت فقط لفتنة الانسان ، ولا يدرون ان الانسان يستطيع ان يفتن الحياة بعمله. فهم دائماً كثيرون السعي لأكتشاف الحياة بعد الموت ، متناسيين ان بأمكانهم ان يكتشفوها قبل الموت وبعده. دائماً ما يسألو الله حُسن الخاتمه والنجاة من النار ، وينسو ان يسألو الله علماً ينفع الامه به، وتطور يُعيد المسلمين الى واجهة الامم، وحياة كريمة لمن فقدها في الدنيا . وان كل ما لا يعلمونه يضعوه تحت خانة "علم لا ينتفع به " قاطعين بذالك الطرق أمام العقل البشري للتفكير والتساؤل او حتى الشك. ان نتساؤل لا يعني شكنا -والعياذ بالله - في العقيده ،ولكن ان نُمعن التفكير والتأمل ، فهذا مبداء وضعه الرسول صلى الله عليه وسلم فقد كان يقضي كل وقته في غار حراء قبل نزول الوحي اليه. والشك هو عدم التسليم الى الاشياء دون الاطمئنان والتأكد من صحتها ، فالطمئنينه محلها الاول في العقل ثم القلب ، فكما هو معروف فإن القلب يأخذ الامور بشكلها الخارجي ، ولكن العقل هو المجرد للأشياء والكاشف للحقيقه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق