الأربعاء، 18 يوليو 2012

غرفتي



ما اجمل ان يكون للانسان ذكريات ، فهي  كالنار اللتي الجاء اليها في الشتاء لألتمس دفأها ، والظل اللذي الجأ اليه كل ما اشتدت وطأه الشمس وحرارتها.  
تذكرت غرفتي اللتي شاركتها معى اخي مصطفى ....
تذكرت سريري اللذي كنت دوماً  انام فيه هادئ البال قرير العين ، والدرج اللذي  بجانبه الممتلئ بقصص ميكي وماجد وبلبل. 
الجدار مُكتظ بصور وبوسترات للفريق الانجليزي ومنتخب الناشئين اليمني ،يتوسطهم تقويم لرواية "الرجل المستحيل" واللذي كان قديم ولكني لم ارميه لحبي للروايه. 
بجانب النافذه المطله على الشارع كانت مكتبتي الصغيره ، مكونه من خمسة رفوف في الرف الاول : البومات طوابع البريد، وملف كان يحتوي على عملات عربيه واجنبيه ،الرف الثاني : المجموعه الكامله لروايات الرجل المستحيل للكاتب نبيل فاروق ، روايات المغامرون الخمسه للكاتب محمود سالم ، اللتي كنت اشتريها من كشك صغير في منطقه "الدهميه " واللتي بقدمها كانت تحمل رائحه الورق القديم اللذي طالما عشقته، الرف الثالث : جزء كان فيه مذكراتي اللتي دونت فيها اغلب الاحداث اللتي مررت بها ، والمواقف اللتي عشتها بحلوها ومرها  ، والجزء الاخر كان فيه مجموعه كتيبات للفتوحات الاسلاميه ، قصص الف ليله وليله ، روايات لنجيب محفوظ وبعض الكتب لأنيس منصور ، اما عن الرف الرابع والخامس فقد كان ممتلاء بجرائد ومجلات واللتي كانت امي -اطال الله في عمرها وحفظها- تستعملها لفرش سفره الاكل من دون علمي حتى لا تُغضبني. 
تذكرت مكتبي ، والاقلام اللتي لم اكن ارميها عندما يتوقف قلبها وتتجمد شراينها وتمتنع عن الكتابه، وهذي العاده لم اتوقف عنها الى الان ، واذكر هنا موقف حصل معى والدي  : في احدى الايام جلس والدي على المكتب  وكان يريد كتابة رقم على ورقه وكانت الاقلام موضوعه في سله على المكتب، أخرج القلم الاول ووجده قد فارق الحياه ، والثاني قد تصلبت شراينه ، والثالث بين الحياة والموت ، وماكان منه الا ان صاح بصوت عالي " ليييييش- على طريقه عيال احمد- الاقلام اللي ماتكتبش تطرحها في السله وماترميهااااااش " ، واخذ برمي الاقلام في سلة القمامه ، ولكن بعد ان غادر الغرفه اخرجتها من سلة القمامه ووضعتها في احد ادراج المكتب.

إنها بأختصار مملكتي اللتي رغم بساطتها ، الا انها تركت الاثر في حياتي وشخصيتي.













الثلاثاء، 19 يونيو 2012

مسرح الكون

كُنت في عرض البحر ، السماء مُرصعه بالنجوم كانها لؤلؤ صعد من البحر وحٌفر في السماء بقُدرة عليم مٌقتدر

كُنت جالس على مركب يتأرجح  كل ما صطدمت به موجه 

يتوارى الى مسامعي صوت اغاني قادم عبر الاثير ممزوج بغشوشه يُعلى صوتها كل ما هبت نسمه من نسائم البحر ،رافضه ان يكون هُناك ما يُعكر صفو السكون .


لا ازل استطيع رؤيه الساحل المليئ بالنخيل على امتاد الشريط الساحلي ، يعلو فوقها قمرُ مُكتمل يرسل شعاعه عليها وتُضاء قممها
كأنها فوانيس اشعلها حُراس السماء مُعلنين عن افتتاح مسرح الكون.

 فُرشت سجادة بيضاء  امام المسرح  منسوجه من خيوط ماسيه يزيد تلؤلُؤها كل ما ازدادت الامواج اضطراباً 
.
قٌلت في نفسي: لقد اقترب العرض ... ولكن اين الحضور ؟  
 إزداد صرير الرياح وإزداد في داخلي السكون،،،،،،،،، توقف الزمن بُرهه حين شعرت ان روحي  ذهبت معى ارواح الُمتأملون لتحضر العرض  اللذي كان بعنوان " ليس للحياة معنى بلا تأمل "

فسُبحان من بيده ملكوت السماوات والارض


الجمعة، 25 مايو 2012

رحلة في عالم الموت


" رحلة في عالم الاموات .....

في احدى ليالي الشتاء،   لم استطع النوم حينها  وكانت الساعة قد جاوزت منتصف الليل
لا ادري وقتها اجتاحتني رغبة في الخروج ولكن الى اين ؟!!  تجاهلت السؤال
لبست معطفي وشالي وخرجت من الباب الخلفي للعمارة  كانت ليلة دافئه نوعاً ما والسماء داكنة. 
الشارع بالطبع خالي من الماره  ،سكون مطلق يجوب المكان اكادً اسمع فيه نبضات قلبي . 
مشيت في الطريق حتى مررت بمحاذاة مُنتزه " بارك" كبير يمتد على مساحة شاسعه ، فقررت وقتها الدخول اليه، بعدها ايقنت انني في زيارة الى عالم الاموات 


الظلام حولي كثيف اكادُ لا ارى الطريق،وضباب الأسى يحجب الرؤيه، رأيت الاشجار واقفة وقد ذبلت اوراقها وتساقطت وكأنها تتلو رواية الموت ولكن .... هل من سميع؟ 
رأيت زهور الحياة قد جفت بصمت مُحزن  لسان حالها يقول :لقد  جف سحر الحياة ، فهيا نجرب الموت. رفعت نظري الى السماء باحثاً عن مخرج فوجدت ثورة الشر في سواد السماء.  هممت بالخروج فسمعت صوتاً يُنادي قائلاً :لقد أتيت وغادرت برغبتك ،وايقن انك في حينها لن تغادرها ابــــــدا .......  "فما أجمل الحياة"

الخميس، 17 مايو 2012

لماذا لا نحلم؟



لماذا لا نحلم ولا نترك العنان لمخيلتنا ...؟ 
لماذا هذه ثقافه الاحباط المُنتشره في مُجتمعاتنا ، واللتي تكاد تفتك في الصغير قبل ان يشب ومن قبله فتكت بالشائب واوهنته.  
ثقافة الا يكون لديك حلم وان ترضى "بما قسم الله لك"-بمعناها السلبي- ثقافه للأسف انتشرت كالسرطان في شرائح واسعه وأخذت تنخُر في اساساتها حتى اضعفتها. ولربما يكون الواقع العربي اللذي نعيشه هو المسؤول عن هذا او بتعبير اخر "المسؤول عن اغتيال احلامنا"، فمن منا لم يُستهزاء به او بأحلامه ؟ 
إن الواقع لا يصنع الحلم ،بل الحلم من يصنع واقعنا. فنحن نعيش على وقعها علينا ومدى تأثيرها فينا بغض النظر عن حقيقتها . فهي المُحرك لنا . فإذا كانت الحقيقة هي السيارة ، فليكن الحٌلم هو من يُحركها.
  لنطلق العنان لأحلامنا، و نكسر القيود التي وضعها المُثبطون والنمطيون، فما خُلد اسم انسان إلا لانه حالم ، وما كُتب في التاريخ الا   عن اُناس عاشو لحُلم وأصبحو عُظماء.

الأربعاء، 16 مايو 2012

صباح كئيب


..... لا يكاد المطر يتوقف حتى تشتد الرياح مُحملة بالغيوم ، مُعلنة عن مصرع الشمس في بداية النهار. 
،،، فنظرت الى السماء فوجدتها قاتمة اللون ، عابسة الوجه تحجب عن شُعاع الشمس  محولة نشيد الصباح الى نحيب. 
أمعنت النظر اليها ،،،، فوجدت لوحة رسمها الحزن بريشته السوداء اللتي ماجفت ولن تجف ابدا ، لوحة جسدت الحزن كهيكل  مكتوب في واجهته "" من منكم لم تطله ريشتي ".........

الثلاثاء، 15 مايو 2012

دُعاة الترهيب


في إحدى الجُمع  وعندما كنت في اليمن ،ذهبت الى اداة صلاة الجمعه في المسجد المقابل لمنزلنا في الحديده  واللذي اسمه " مسجد الرحمة " . كغير عادتي ذهبت مُبكراً  واخذت مكاني في الصف وجلست . صعد الخطيب على المنبر وشرع في القاء الخطبة . كعادته تحدث عن  النار والموت وعذاب القبر وقُرب قيام الساعه ، واللذي كان قد تحدث عنهم في الكثيــــــــر من الخطب اللتي سبقت . والله كم كنت اتمنى ان يُحدثنا عن الدنيا ونعيمها ويذكرنا ان لا ننسى نصيبنا منها دون نسيان اخرتنا                                                                        .
كنت اشعُر انه وغيره من المشايخ كارهون الدنيا وما فيها ,,,,,, وانهم مُقلدون لمن سبقهم في التفكير، وان طريقة تفكيرهم هي نفس طريقه من سبقهم بألف سنه ، ناسيين تماماً ان مُعطيات الحياة قد تغييرت ،وان لكُل زمن اولوياته ومُعطياته                                            . 
فهمو يؤمنون بأن الحياة وضعت فقط لفتنة الانسان ، ولا يدرون ان الانسان يستطيع ان يفتن الحياة  بعمله.  فهم دائماً   كثيرون السعي  لأكتشاف الحياة بعد الموت ، متناسيين ان بأمكانهم ان يكتشفوها قبل الموت وبعده. دائماً ما يسألو الله حُسن الخاتمه والنجاة من النار ، وينسو ان يسألو الله علماً ينفع الامه به، وتطور يُعيد المسلمين الى واجهة الامم، وحياة كريمة لمن فقدها في الدنيا . وان كل ما لا يعلمونه يضعوه تحت خانة "علم لا ينتفع به " قاطعين بذالك الطرق أمام العقل البشري للتفكير والتساؤل او حتى الشك. ان نتساؤل لا يعني شكنا -والعياذ بالله - في العقيده ،ولكن ان نُمعن التفكير والتأمل  ، فهذا مبداء وضعه الرسول صلى الله عليه وسلم  فقد كان يقضي كل وقته في غار حراء قبل نزول الوحي اليه.  والشك هو عدم التسليم الى الاشياء دون الاطمئنان والتأكد من صحتها ، فالطمئنينه محلها الاول في العقل ثم القلب ، فكما هو معروف فإن القلب يأخذ الامور بشكلها الخارجي ، ولكن العقل هو المجرد للأشياء والكاشف للحقيقه. 

الاثنين، 14 مايو 2012

صوت الرعد


في إحدى الليالي المظلمه ، كان المطر يهطل بغزاره حتى حسبت ان الارض ستغرق من غزارته،  وكانت السماء تضيئ بلون ابيض يكادُ الاعمى يُبصر من حدته  ملحوق بدوي الرعد اللذي كان يهز الارض هز، حتى حسبت ان الاموات في قبورهم جزعو من شدته.
 بعد فترة توقف المطر ، وحل سكون الليل كأن الكون عانق الخشوع . واختفت من بعده صوت الاماني وهجع الناس الى الرقود. وقتها سئلت السماء عن حقيقة صوت الرعد ؟  هل هو صوت الحق في اعماق الحياة  ام هو انين وحنين رددها قلب الكون الحزين ؟او ربما تكون قوة السماء  وكأن في صوتها روح العذاب ؟.............

الا ان الليل لم يجب و ظل راكداً جامداً  وقد تركني في حيرتي ........ فسبحان اللذي سبح الرعد بحمده