الخميس، 20 ديسمبر 2012

في ذكراها


لا ادري من اين ابداء و لا اين انتهي،،،،،،
مشاعر تضطرم في داخلي حين اذكر من سكنت قلبي واستحوذت على عقلي وملكت بطيفها جميع جوارحي، كالنار تُرسل حرارتها في جسد تزحف عليه برودة الموت إلا إنها تُبقيه على قيد الحياة.
.
تختفي شمس الحياة في ايام الخريف إلا ان شمسها عني لا تغيب. شمس لا أعرف معها ليل قارس ولا يوم ممطر.
يزحف الهم تارة إلي وأغرق في بحره ،تنقطع انفاسي،تقل حركتي، يتشوش تفكيري،أحاول جاهداً ذِكرها ، احتاج إليها في وقتها كحاجة التائه في الصحراء الى ماء،،،،، اقول في نفسي "اني هالك لا مُحال" ،،،يزداد السواد في عيني ، لا اسمع إلا صدى صوتي يتردد في داخلي ،يتضائل تدريجياً حتى يكاد يختفي ،،،،،، استجمع كل ما تبقى لدي من قوة تُبقيني علي قيد الحياة ناطقاً بإسمها،ومن ثم أُسلم نفسي لقدرها،،،،،،،،،،،
لا اشعر إلا ويدها تمتد إلي وتمسك يدي باعثة حياةً في جسداً قد فقدها، تخترقني حرارتها موقدةً امل في روحاً قد اُطفئ . افتح عيني وانظر الى جسداً خُلق من طين فردوس أعلى،نُفخت فيه من روح مالك الارواح .اتحقق في وجهها ارى في حُسنها كل ما كُتب في وصف حورٍ وُعد المتقون بلقائهم في جنة عرضها السموات والارض اُعدت لهم.

اسلم نفسي لها لتنتشلني من غرقي وتُعيدني الى شاطئ الحياة.الشاطئ اللذي هي فيه شمس انعم بنوره، وشفقُاً يسحرني لرؤيته،وليلاً اتغنى تحت ضياء بدره ولؤلؤة نجمه.،،،،،،،،،، فيا خالق الحياة لاتحرمني نعمة العيش في دُنيا تسكُنها روحها،ومستقبلاً يجمعني بها ، وأخرة أن كانت جنة اُخلد فيها معها، وإن كانت ناراً لا تمنعني فيها من زيارتها .

الجمعة، 16 نوفمبر 2012

في ارض السابقون

يوم الجمعة وقبل الصلاه تلقيت اتصال يًُخبرني ان احد اصدقائي قد توفاه الله وان الصلاه على الجنازه ستكون في الجامع الفلاني وان علي ان اسرع حتى لا تفوتني .
اغلق المتصل الخط استغرق الامر دقائق ولكني شعرت انها سنين من الذكريات حتى استوعب الموقف، تذكرت فيها الذكريات اللتي جمعتني به ، من اول انضمامي الى اسرة تحرير مجلة البيان المدرسيه ،مرورا بجلساتنا في مقهاية فيصل واللتي لم تكن تخلو من نقاشات وحوارات في السياسة والرياضه ، ووو،،،،،غرقت في بحر الذكريات ، لم ينتشلني منه غير صوت امي حين سئلتني "من المتصل؟"
لبست ثيابي وركبت السياره متجهاً الى الجامع، وفي الطريق لم تكن صورة الشاب تفارق ذهني ،الشاب اللذي عرفته مًُقبلاً للحياة لا مُدبراً، الشاب المُفعم بحيوية الحياه رغم تقلباتها، كانت ابتسامته لاتفارقه وكأنها قد ولدت كباقي اعضاء جسده، كان قوي البنيه صلب العود،جميعها صفات وهبها الرحمن له مكنته من دخول كلية الشرطه وتخرجه منها . لكن تشاء إرادة المولى ان يصاب بجلطه ادت الى ضعف عضلة القلب وغيرها من المضاعفات ، استمر صراعه المستميت معى المرض ٣ سنوات انتهت بفوز الاخير .
دخلت الجامع، جلست في الصف الاخير في انتظار ان ينتهي الخطيب من القاء الخًُطبه ، انتهت الخطبه صلينا صلاة الجمعه وبعدها شرع الامام في الاعلان ان هناك صلاة ميت، القيت بنظري الى الباب رائيته قد دخل ...ولكن هذه المره مُحمل على الاعناق . سرت القشعريره في بدني حاولت الاقتراب من النعش ولكن دون جدوى تسمرت قدماي ولم استطع الاقتراب او المشاركه في حمله. اصطفت الصفوف ،صلينا صلاة خلت من الركوع ولم تخلو من محاولات عابثه في منع دموع من احبوه ان تنهمر وصيحات اهله المكبوته ان تنطلق.

لم اكن اعلم اسم المقبرة ولكني تبعت موكب الجنازه،،،،،
وصلنا اليها ، وصلنا الى ارض السابقون،،،،،مررت بالعديد من القبور حتى اصل الى النافذه المطله على عالم الموت. وفي طريقي رائيت قبورا قد طمست معالمها لم استطع تمييز ان كانت حجارا مًُبعثره او معالم قبور اندثرت لقلة زائريها ، يالله اتكون قطيعة في الحياه ونسيان بعد الموت ؟
تنحيت جانباً حتى لا اُعيق احد ، إخوته ينزلونه الى اللحد وما اصعبها من لحظه،والاب ينظر الى الموقف لا حول له ولاقوه ولايملك الا دمعة لا يستطيع ارسالها وزفرة لا يستطيع تصعيدها. كان يحاول متماسكاً ان لا ينهار او يجهش في البكاء ، بدأو في طمر النافذه بعد ان وضعو صديقي في لحده ، تركوه وحده وقد انهى رحلته في الدنيا ليبداء رحلته في الاخره.
سويت الارض وشرعو في وضع علامه القبر.تعاقب الناس بعدها لاداء واجب العزاء .
لمحت شيخ كبيرا اقترب من الاب يبدو عليه انه صديق قديم للاب ، عانقه وربت على كتفه وعزاه في ولده ولكن الاب لم يستطع تمالك حزنه وكتمانه، وما كان منه الا ان اجهش في البكاء بصوت عالي رقت له السماء وخفق قلبها ..... كيف لاترق وقد افتلذ الموت فلذة من كبده جعلها تحترق واودعها في القبر، كيف لا يخفق قلبها وهي تسمع صيحات وعويل امه..... ما اقساك ايها الموت
بكى الباكون ماشاءوا ،وخارت قواهم وانفض الجمع ،وذهب كل واحد يكمل رحلته في الدنيا في امل ان يلقوه في روضه من رياض الجنه او على حافة نهر من انهارها، او على ظلال قصر من قصورها ،،،،،،،،،،،، رحمك الله يا يحيى معدي

الأربعاء، 17 أكتوبر 2012

امام النافذه



الساعة تُشير الى الثالثه بعد منتصف الليل ...  اقف امام النافذه .
 تهُب نسمات الليل الباردة باعثة القشعريره في جسمي،الشارع خالي من الماره ، يتوارى الى مسامعي نُباح الكلاب الضاله الرافض لسكون الليل المُطبق.
انها ساعات واُغادر الحالمة تعز ، انها ساعات واُدير ظهري مُجبراً على فراقها ،فراقأ - إن شاء من يجمع الحبيبان - ينتهي بلقاء.
يشتد الليل كئابةً وتتسارع انفاسي كُلما قرُب الفراق ،،،، اُشير بيدي واقول " انها تسكُن هُناك ". 
إنها ......!! يتوقف عقلي عن التفكير ويعجز قلمي عن الكتابة .
اُحاول عبثاً ان اُبحر في بحر الكلمات باحثاً عن وصف لها ، ولكن الامواج تٌردي قاربي وتُحطم مجادفي.
انظر الى الساعة في خوف، تُشير الى الرابعه ،صرخت في داخلي ان توقفي عن الدوران ،ولكنها لم تستجب .
 ايا ليل هل لك ان تطل ويا زمن هل لك ان تقف !... ولكن دون جدوى .
تتسلل خيوط الفجر الرماديه مُعلنة أن لا مفر .... يُغادر جسدي الغرفه ، ولكن روحي ما تزال هُناك ،،،امام النافذه.



الخميس، 13 سبتمبر 2012

حماس ... دون فعاليه


لا يُخفى على احد ما حدث من إسائه الى الرسول صلى الله عليه وسلم في الفلم اللتي تم عرضه على اليوتيوب ، واللذي  قام به أشخاص هدفهم الوحيد هو إهانة الرسول ولم يتناولو بموضوعيه اي جانب من حياة الرسول ، وكأنهم يقولون بصريح العبارة " نحن نُريد إهانته".
من بعدها وبشكل طبيعي تواترت ردود الافعال في البلدان العربيه ، ابتدأً من مصر ومُحاصرة السفارة، مروراً بليبيا وموت السفير الامريكي إختناقاً بسبب الحرائق اللتي حدثت في مُحيط السفاره ، ووصولاً الى اليمن وإقتحام جزء من السفارة الامريكيه و إنزال العلم الامريكي ورفع راية " لا إله الا الله ، محمد رسول الله"  ، وغيرها من الاحتجاجت اللتي حدثت في البلدان العربيه ...... ولكن السؤال اللذي يطرح نفسه " هل هذا هو الحل ؟ " 
 هل بإقتحامنا نصرنا فعلاً رسولنا الكريم ؟ 

جميع الشباب اللذين قامو بالاحتجاجات واقتحام السفارة يجب علينا إحترام مشاعرهم ، لانها إن دلت فإنما تدل على غيره المسلم إتجاه دينه ورسوله ، ولكنها اتسمت بالحماسة الزائده وبأفعال تٌخالف ما تعلمناه من رسولنا الكريم. 
فكان الأصح من وجهة نظري  هو القيام بأحتجاجات وإعتصامات دون المساس بممتلكات الغير ، لان امريكا لم تُلقي بياناً تدعم فيه الفيديو او وجهة نظر مُخرجه ، على خلاف ما حدث في الدنمارك من تأييد بعض الجهات الرسميه في الدولة.

فكان حرياً بنا ان نرفع اكثر من دعوة قضائيه ضد المخرج حتى يُحاصر قانونياً ، وحتى ان لم نكسبها فيكفي ان نؤرقه ، وفي وجهة نظر القانون فأن الفلم لا يُمثل حرية التعبير عن الرأي وانما المقصود به الاهانة المباشره والتزييف بحقائق ليس لها اساس من الصحة . تماماً كما يفعل اليهود ،فعندما نُلاحظ على مر السنين اللتي خلت ، فأن جميع من إستهانو بالهولوكوست تم مُعاقبتهم قانونياً وأصبحو عبرة لغيرهم ، ولايجرأ احد على المساس في مُعتقداتهم، ولم نسمع عن إقتحامات او أعمال عُنف.

وفي الاخير اختتم بما قاله احمد الشقيري على حسابه في التويتر " إغضب للرسول ولكن بأخلاق الرسول " 

الأربعاء، 18 يوليو 2012

غرفتي



ما اجمل ان يكون للانسان ذكريات ، فهي  كالنار اللتي الجاء اليها في الشتاء لألتمس دفأها ، والظل اللذي الجأ اليه كل ما اشتدت وطأه الشمس وحرارتها.  
تذكرت غرفتي اللتي شاركتها معى اخي مصطفى ....
تذكرت سريري اللذي كنت دوماً  انام فيه هادئ البال قرير العين ، والدرج اللذي  بجانبه الممتلئ بقصص ميكي وماجد وبلبل. 
الجدار مُكتظ بصور وبوسترات للفريق الانجليزي ومنتخب الناشئين اليمني ،يتوسطهم تقويم لرواية "الرجل المستحيل" واللذي كان قديم ولكني لم ارميه لحبي للروايه. 
بجانب النافذه المطله على الشارع كانت مكتبتي الصغيره ، مكونه من خمسة رفوف في الرف الاول : البومات طوابع البريد، وملف كان يحتوي على عملات عربيه واجنبيه ،الرف الثاني : المجموعه الكامله لروايات الرجل المستحيل للكاتب نبيل فاروق ، روايات المغامرون الخمسه للكاتب محمود سالم ، اللتي كنت اشتريها من كشك صغير في منطقه "الدهميه " واللتي بقدمها كانت تحمل رائحه الورق القديم اللذي طالما عشقته، الرف الثالث : جزء كان فيه مذكراتي اللتي دونت فيها اغلب الاحداث اللتي مررت بها ، والمواقف اللتي عشتها بحلوها ومرها  ، والجزء الاخر كان فيه مجموعه كتيبات للفتوحات الاسلاميه ، قصص الف ليله وليله ، روايات لنجيب محفوظ وبعض الكتب لأنيس منصور ، اما عن الرف الرابع والخامس فقد كان ممتلاء بجرائد ومجلات واللتي كانت امي -اطال الله في عمرها وحفظها- تستعملها لفرش سفره الاكل من دون علمي حتى لا تُغضبني. 
تذكرت مكتبي ، والاقلام اللتي لم اكن ارميها عندما يتوقف قلبها وتتجمد شراينها وتمتنع عن الكتابه، وهذي العاده لم اتوقف عنها الى الان ، واذكر هنا موقف حصل معى والدي  : في احدى الايام جلس والدي على المكتب  وكان يريد كتابة رقم على ورقه وكانت الاقلام موضوعه في سله على المكتب، أخرج القلم الاول ووجده قد فارق الحياه ، والثاني قد تصلبت شراينه ، والثالث بين الحياة والموت ، وماكان منه الا ان صاح بصوت عالي " ليييييش- على طريقه عيال احمد- الاقلام اللي ماتكتبش تطرحها في السله وماترميهااااااش " ، واخذ برمي الاقلام في سلة القمامه ، ولكن بعد ان غادر الغرفه اخرجتها من سلة القمامه ووضعتها في احد ادراج المكتب.

إنها بأختصار مملكتي اللتي رغم بساطتها ، الا انها تركت الاثر في حياتي وشخصيتي.













الثلاثاء، 19 يونيو 2012

مسرح الكون

كُنت في عرض البحر ، السماء مُرصعه بالنجوم كانها لؤلؤ صعد من البحر وحٌفر في السماء بقُدرة عليم مٌقتدر

كُنت جالس على مركب يتأرجح  كل ما صطدمت به موجه 

يتوارى الى مسامعي صوت اغاني قادم عبر الاثير ممزوج بغشوشه يُعلى صوتها كل ما هبت نسمه من نسائم البحر ،رافضه ان يكون هُناك ما يُعكر صفو السكون .


لا ازل استطيع رؤيه الساحل المليئ بالنخيل على امتاد الشريط الساحلي ، يعلو فوقها قمرُ مُكتمل يرسل شعاعه عليها وتُضاء قممها
كأنها فوانيس اشعلها حُراس السماء مُعلنين عن افتتاح مسرح الكون.

 فُرشت سجادة بيضاء  امام المسرح  منسوجه من خيوط ماسيه يزيد تلؤلُؤها كل ما ازدادت الامواج اضطراباً 
.
قٌلت في نفسي: لقد اقترب العرض ... ولكن اين الحضور ؟  
 إزداد صرير الرياح وإزداد في داخلي السكون،،،،،،،،، توقف الزمن بُرهه حين شعرت ان روحي  ذهبت معى ارواح الُمتأملون لتحضر العرض  اللذي كان بعنوان " ليس للحياة معنى بلا تأمل "

فسُبحان من بيده ملكوت السماوات والارض


الجمعة، 25 مايو 2012

رحلة في عالم الموت


" رحلة في عالم الاموات .....

في احدى ليالي الشتاء،   لم استطع النوم حينها  وكانت الساعة قد جاوزت منتصف الليل
لا ادري وقتها اجتاحتني رغبة في الخروج ولكن الى اين ؟!!  تجاهلت السؤال
لبست معطفي وشالي وخرجت من الباب الخلفي للعمارة  كانت ليلة دافئه نوعاً ما والسماء داكنة. 
الشارع بالطبع خالي من الماره  ،سكون مطلق يجوب المكان اكادً اسمع فيه نبضات قلبي . 
مشيت في الطريق حتى مررت بمحاذاة مُنتزه " بارك" كبير يمتد على مساحة شاسعه ، فقررت وقتها الدخول اليه، بعدها ايقنت انني في زيارة الى عالم الاموات 


الظلام حولي كثيف اكادُ لا ارى الطريق،وضباب الأسى يحجب الرؤيه، رأيت الاشجار واقفة وقد ذبلت اوراقها وتساقطت وكأنها تتلو رواية الموت ولكن .... هل من سميع؟ 
رأيت زهور الحياة قد جفت بصمت مُحزن  لسان حالها يقول :لقد  جف سحر الحياة ، فهيا نجرب الموت. رفعت نظري الى السماء باحثاً عن مخرج فوجدت ثورة الشر في سواد السماء.  هممت بالخروج فسمعت صوتاً يُنادي قائلاً :لقد أتيت وغادرت برغبتك ،وايقن انك في حينها لن تغادرها ابــــــدا .......  "فما أجمل الحياة"

الخميس، 17 مايو 2012

لماذا لا نحلم؟



لماذا لا نحلم ولا نترك العنان لمخيلتنا ...؟ 
لماذا هذه ثقافه الاحباط المُنتشره في مُجتمعاتنا ، واللتي تكاد تفتك في الصغير قبل ان يشب ومن قبله فتكت بالشائب واوهنته.  
ثقافة الا يكون لديك حلم وان ترضى "بما قسم الله لك"-بمعناها السلبي- ثقافه للأسف انتشرت كالسرطان في شرائح واسعه وأخذت تنخُر في اساساتها حتى اضعفتها. ولربما يكون الواقع العربي اللذي نعيشه هو المسؤول عن هذا او بتعبير اخر "المسؤول عن اغتيال احلامنا"، فمن منا لم يُستهزاء به او بأحلامه ؟ 
إن الواقع لا يصنع الحلم ،بل الحلم من يصنع واقعنا. فنحن نعيش على وقعها علينا ومدى تأثيرها فينا بغض النظر عن حقيقتها . فهي المُحرك لنا . فإذا كانت الحقيقة هي السيارة ، فليكن الحٌلم هو من يُحركها.
  لنطلق العنان لأحلامنا، و نكسر القيود التي وضعها المُثبطون والنمطيون، فما خُلد اسم انسان إلا لانه حالم ، وما كُتب في التاريخ الا   عن اُناس عاشو لحُلم وأصبحو عُظماء.

الأربعاء، 16 مايو 2012

صباح كئيب


..... لا يكاد المطر يتوقف حتى تشتد الرياح مُحملة بالغيوم ، مُعلنة عن مصرع الشمس في بداية النهار. 
،،، فنظرت الى السماء فوجدتها قاتمة اللون ، عابسة الوجه تحجب عن شُعاع الشمس  محولة نشيد الصباح الى نحيب. 
أمعنت النظر اليها ،،،، فوجدت لوحة رسمها الحزن بريشته السوداء اللتي ماجفت ولن تجف ابدا ، لوحة جسدت الحزن كهيكل  مكتوب في واجهته "" من منكم لم تطله ريشتي ".........

الثلاثاء، 15 مايو 2012

دُعاة الترهيب


في إحدى الجُمع  وعندما كنت في اليمن ،ذهبت الى اداة صلاة الجمعه في المسجد المقابل لمنزلنا في الحديده  واللذي اسمه " مسجد الرحمة " . كغير عادتي ذهبت مُبكراً  واخذت مكاني في الصف وجلست . صعد الخطيب على المنبر وشرع في القاء الخطبة . كعادته تحدث عن  النار والموت وعذاب القبر وقُرب قيام الساعه ، واللذي كان قد تحدث عنهم في الكثيــــــــر من الخطب اللتي سبقت . والله كم كنت اتمنى ان يُحدثنا عن الدنيا ونعيمها ويذكرنا ان لا ننسى نصيبنا منها دون نسيان اخرتنا                                                                        .
كنت اشعُر انه وغيره من المشايخ كارهون الدنيا وما فيها ,,,,,, وانهم مُقلدون لمن سبقهم في التفكير، وان طريقة تفكيرهم هي نفس طريقه من سبقهم بألف سنه ، ناسيين تماماً ان مُعطيات الحياة قد تغييرت ،وان لكُل زمن اولوياته ومُعطياته                                            . 
فهمو يؤمنون بأن الحياة وضعت فقط لفتنة الانسان ، ولا يدرون ان الانسان يستطيع ان يفتن الحياة  بعمله.  فهم دائماً   كثيرون السعي  لأكتشاف الحياة بعد الموت ، متناسيين ان بأمكانهم ان يكتشفوها قبل الموت وبعده. دائماً ما يسألو الله حُسن الخاتمه والنجاة من النار ، وينسو ان يسألو الله علماً ينفع الامه به، وتطور يُعيد المسلمين الى واجهة الامم، وحياة كريمة لمن فقدها في الدنيا . وان كل ما لا يعلمونه يضعوه تحت خانة "علم لا ينتفع به " قاطعين بذالك الطرق أمام العقل البشري للتفكير والتساؤل او حتى الشك. ان نتساؤل لا يعني شكنا -والعياذ بالله - في العقيده ،ولكن ان نُمعن التفكير والتأمل  ، فهذا مبداء وضعه الرسول صلى الله عليه وسلم  فقد كان يقضي كل وقته في غار حراء قبل نزول الوحي اليه.  والشك هو عدم التسليم الى الاشياء دون الاطمئنان والتأكد من صحتها ، فالطمئنينه محلها الاول في العقل ثم القلب ، فكما هو معروف فإن القلب يأخذ الامور بشكلها الخارجي ، ولكن العقل هو المجرد للأشياء والكاشف للحقيقه. 

الاثنين، 14 مايو 2012

صوت الرعد


في إحدى الليالي المظلمه ، كان المطر يهطل بغزاره حتى حسبت ان الارض ستغرق من غزارته،  وكانت السماء تضيئ بلون ابيض يكادُ الاعمى يُبصر من حدته  ملحوق بدوي الرعد اللذي كان يهز الارض هز، حتى حسبت ان الاموات في قبورهم جزعو من شدته.
 بعد فترة توقف المطر ، وحل سكون الليل كأن الكون عانق الخشوع . واختفت من بعده صوت الاماني وهجع الناس الى الرقود. وقتها سئلت السماء عن حقيقة صوت الرعد ؟  هل هو صوت الحق في اعماق الحياة  ام هو انين وحنين رددها قلب الكون الحزين ؟او ربما تكون قوة السماء  وكأن في صوتها روح العذاب ؟.............

الا ان الليل لم يجب و ظل راكداً جامداً  وقد تركني في حيرتي ........ فسبحان اللذي سبح الرعد بحمده  

هموم البحر



اثناء قضائي إحدى عُطلاتي الصيفيه في الحديده ، كُنت عادة ما اذهب ليلاً الى شاطئ عروس البحر الاحمر وخاصة في الليالي اللتي

يكون فيها القمر مُكتمل........ كنت اُحب الذهاب الى هُناك كل ما شعرت بضيق في صدري او رغبة في التحدث معى نفسي ومعى من يسمعني دون ان يُقاطعني.
في احدى الليالي ذهبت الى احد شواطئ "الكتيب " وكانت مُلبد بالغيوم حاجب عنا القمر. توقفت بالسياره واخرجت الكرسي  ومشيتُ حتى اصبح بيني وبين البحر مسافة قصيرة.  كان الهواء مُنعش ونسماته ناعمه لاتكاد تتوقف عن ملامسة وجهي ، كأم فرحة بطفلها. فجلستُ على الكرسي واخذت نفساً عميقاً .... واغمضت عيني لبرهه قصيره . شعرت وقتها ان طراوة الجو تغلغلت في جسدي باعثة الحياة فيه  بعد ان اوهنته سنون الحياة وركوض الدنيا.
فتحتُ عيني والقيت بنظري الى الاُفق فوجدتُ البحر  .... نعم انه البحر اللذي وقف على شاطئه كُل عاشق ذاق مرارة عشقه ، وكُل مهموم تجرع كأس الحياة المُر ،وكٌل من ضاقت عليه دُنيته وتخلو عنه احبته ...... فجميعهم وجدُ في البحر سعَة صدره . 
رأيت لونه مسود، قد لوث بهموم كل من وقفو على شاطئه باحثين من يحمل عنهم همومهم. رأيت لونه مسود ،مُعبراً عن حزنناً دفين في قاعً لا قرار له . رأيته يشـــكي الى السماء ما ألت أليه حالته ... 
فتُجيب  السماء ان لاتحزن!! .
فتأمُرالسماء  السحاب ان انقشعي ،ويظهر القمر مُرسلاً شُعاعه الى بحر غاسلاً به كُل ما علق به من سواد ، محولاً لون الحزن الى فرحه ،يبدو فيها كعروس في ليل عُرسه. فتشتدٌ حدة الامواج فرحاً وطرباً ، محملة برسالة كُتب في طياتها " ان لاتحزنُ .... فمن غسل حُزني ، قادرُا على اسعادكم " .......... فسُبحان اللذي بيده ملكوت السماء والارض.

الأحد، 13 مايو 2012

الليل والأمل


في إحدى ليالي الشتاء البارده كُنت قد شرعت بالخلود الى النوم،واطفئت الانوار واستلقيت على سريري الكائن بجوار النافذه المُطله على الشارع الرئيسي. .كان هذا في منتصف الليل.
استلقيتُ على فراشي الصغير , واللذي رغم صغر حجمه كان يحتوي كُل ليله الجسد اللذي انهكته الايام ولكن لم تُضعفه ، والنفس اللتي حملتها السنون فوق طاقتها ولكن لم توهنه.....
وما ان تعودت عيني على الظلام الدامس بعد انطفاء النور,بداء نور -لم اُدرك في لحظتها من اين مصدره - يتسلل عبر النافذه مُخترقاً " الستارة " مُبدداً شيئ فشيئ الظلام الى نور. ...
فتحت الستار فنظرت الى الشارع لم اجد سوى اكوام الثلج المُتناثره ولكن ,....... لم ارى يوماً بياض الثلج ناصع كهذا اليوم ..ماهو السبب؟ . ثم سددتُ نظري الى السماء فوجدتُ ماكانت نفسي تتعجب له . وجدت السماء سوداء الرداء مُجسدةً هموم واحزان بني البشر, اجتمعت كُلها مكونة رداء تكادُ العينُ لاترى بدايته ولاتُدرك نهايته, ففزِعت وقتها... فتجولت بنظري في الرداء باحث عن ما يُخفف من روعتي وهلعي ..... واخيراً وجدتُ في وسط الرداء الاسود ثُقب يتسلل منه شُعاع ابيض يصلُ الارض رغم صُغر الثقب القادم منه، شُعاع يحول ولو بجزء بسيط ظلام السماء الى نور..... فأيقنت حينها انه الأمل اللذي لاينقطع وان قل زخمه , انه الامل اللذي لولاه لماقامت للبشرية قائمه ..... انه بكل بساطه وقود الحياه.........

المُتربص



هُيئ لي كأنه شبح  مجهول المعالم ،يتربص بي....... سئلته : من تكون ؟ فقال لي : انا اللذي لا انام حتى ارى دموع تنهمر فأسعد ، واسمع بكاء الارامل فأفرح........... فقلت له : هل انت الحزن ، فقال : لا ،بل انا من يجلبه ...... !
قلت له : إقترب حتى ارى ملامحك او ضع لثاماً استشف منه صورتك ......... قال : لم يحن دورك حتى تراني .!!!
فتعجبت من امره وسئلته: ما هي اماراتك .......... فقال : انا اللذي  عندما احضر احول الضحك الى بكاء ، واُبدد الاحلام الى سراب ،  و الانجازات الى ذكريات ، والحاضر الى ماضي ..... انا اللذي لاتطئ قدمي موطئ حتى يطئه الحزن من بعدي ، انا من يحول الوان الحياة الى سواد معتم ...... فهل عرفتني ؟
قلت له : نعم والله عرفتك ....... فأنت الموت  .... ولكن اتدري  انا لا يهمني متى اراك ومتى تحل موضع الضيف الثقيل ....إنصرف عني ولا تعد الا حين يأمرك من خلقك لتأخذ امانته .......... لنعش الحياة بطولها وعرضها ولا ننتظر الموت لانه قادم لا محاله ، ولنختار لنا ما يُذكر لنا  من بعدها  فلم يمت الانسان ما حُيي الذكرُ
                                                                                                              وشكراً،،،،،،،،،،